السيد محمد صادق الروحاني

214

زبدة الأصول ( ط الثانية )

أو من باب الإطلاق الحقيقي نظرا إلى كون النفي تشريعيا لا تكوينيا ، كما أفاده المحقق النائيني « 1 » ، واما بان يكون إطلاق الضرر على الحكم الموجب له من باب الحقيقة الادعائية . الوجه الخامس : ما هو المختار ، وهو ان المنفي كل حكم نشأ منه الضرر ، أو كان موضوعه ضرريا . الوجه السادس : ما عن بعض الأعاظم « 2 » وهو ان الحكم سلطاني . سيمر عليك توضيحه . اما الوجه الأول : فغاية ما قيل في توجيهه انه كما يصح الأخبار عن وجود الشيء في مقام الأمر به ، كذلك يصح الأخبار عن عدم شيء في مقام النهي عنه ، وقد شاع استعمال النفي وإرادة النهي ، كما في قوله تعالى فَلَا رَفَثَ وَلَا فُسُوقَ وَلَا جِدَالَ فِي الْحَجِّ « 3 » وقول رسول اللّه ( ص ) ( لا سبق إلا في خف أو حافر ) « 4 » وقوله ( ص ) ( لا هجرة فوق ثلاث ) « 5 » وقوله ( ص ) لا جلب ولا جنب ولا شغار في الاسلام « 6 » وقوله ( ص ) ( لا منع ، ولا إسراف ، ولا بخل ،

--> ( 1 ) منية الطالب ج 3 ص 294 . ( 2 ) الرسائل ج 1 ص 57 . ( 3 ) سورة البقرة الآية 197 . ( 4 ) وسائل الشيعة ج 11 ص 493 ح 15352 . ( 5 ) وسائل الشيعة ج 12 ص 260 ح 16251 . الكافي ج 2 ص 344 . ( 6 ) وسائل الشيعة ج 20 ص 303 ح 25680 .